عواطف عبد اللطيف:
من كان له التأثير في إبداع مقداد وتفجر طاقاته وهل للعائلة دور بذلك؟
............................................................................................
الإبداع موهبة، وما دامت هي كذلك فالموهوب يجدها فيه من غير مقابل،
غير أنها تحتاج إلى رعاية ودربة ودراسة وبيئة مناسبة.
وأما الرعاية فقد تلقيتها من العائلة منذ أن وجدتُني أكتب شعراً،
وكان ذلك في مرحلة الدراسة الابتدائية، الخامس الابتدائي على ما أتذكر،
وقد وجدتُ والدتي رحمها الله تنظم الشعر وترويه،
وأبي رحمه الله ينظم الشعر قليلاً ويرويه كثيراً،
وأحد أعمامي له المشهور من الأبيات في الدارمي،
وهكذا لم أجد ما يثير الاستغراب لدى عائلتي من كوني أنظم شعراً،
بل ما يدفعها التشجيع، وهذا ما كان.
وهكذا كانت العائلة وجهاً من وجوه البيئة المناسبة.
وأما الدربة فقد صنعتها بنفسي، إذْ كنتُ مولعاً بشراء الكتب واقتنائها منذ صغري،
وكنتُ لا أنقطع عن قراءة الشعر وكتب اللغة والبلاغة والأدب
ثم كتب العروض وفن القافية وأنواع الشعر الفصيح والشعبي،
حتى تهيَّأ لي النظم على السليم من النواحي الفنية الشكلية خلال مرحلة الدراسة الثانوية.
أما الطاقات فلم تتفجر إلا بعد خوض التجارب العاطفية الحقيقية،
والخروج من محض الخيال والتصنع.
شكراً
....